أساسيات العدسات تعرّف على عدسات الكاميرا. إن الاستخدام الإبداعي للعدسات يمنح التصوير الفوتوغرافي لمسة معبّرة، فالعدسات تشكّل الطريقة التي يرى بها المصوّر الفوتوغرافي العالم من خلال المبصار. غير أن التشويه من الصفات الملازمة لعدسات الكاميرات، وعليك الإلمام بهذا الأمر لتتمكن من التقاط ما تراه بالمبصار بالشكل المناسب سواء على الفيلم أو على حساس الصورة.


1الطول البؤري

أساسيات العدسات

يعدّ الطول البؤري أحد الخصائص الأساسية في العدسات، ويعرّف بأنه المسافة التي تفصل مركز العدسة البصري عن حساس الصورة (أو الفيلم) عند التركيز إلى ما لا نهاية. ولاستيعاب هذا التعريف بشكل جيد سنحتاج إلى توضيح المقصود بـ”مركز العدسة البصري”. يعرّف مركز العدسة البصري بالنقطة (عادة ولكن ليس دائمًا) التي يفترض أن يتقاطع فيها شعاعان ضوئيان من مصدرين مختلفين عند دخولهما إلى العدسة.
انخفاض قيمة الطول البؤري يعني الحصول على مجال رؤية أوسع، ولكن سيحدث انخفاض في القدرة على التكبير، وعلى العكس من ذلك، كلما كان الطول البؤري أطول فإن مجال الرؤية يصبح أضيق، ولكن إمكانية التكبير تصبح أعلى. في كاميرات DSRL يتم قياس الطول البؤري بوحدة الملليمتر (mm)، وعادة ما تكتب قيمة الطول البؤري على فوهة العدسة إلى جانب حجم حلقة المحوّل Adaptor ring.


2نسبة العدسة

أساسيات العدسات

إذا نظرت إلى النهاية الأمامية من فوهة العدسة، سترى مجموعة أرقام على هيئة نسبة (1:2.8، 1:2.8-4، 1:3.5-5.6 الخ) وهي تمثل المقدار الأقصى لفتحة العدسة، والذي يحدد بدوره مقدار الضوء الذي تنقله العدسة إلى حساس الصورة. تشير انخفاض قيمة فتحة العدسة العظمى إلى جودة العدسة بالنسبة إلى السطوع. توفّر عدسات التكبير ذات الجودة المرتفعة مقدارًا ثابتًا للعدد-f على امتداد الطول البؤري (مثل: f/2.8 في 35mm و f/2.8 في 80mm) أما في العدسات منخفضة الجودة، فإن قيمة العدد-f تتغير كلما ازدادت قيمة الطول البؤري (مثل f/3.5 في 28mm ولكن f/5.6 في 80mm)، وما يحصل هنا أنّك تفقد على الأقل “وقفة” واحدة للضوء عندما تبدأ بتكبير الطول البؤري من الزاوية العريضة إلى الصورة القريبة. تكون العدسة ذات عدد-f المنخفض (وفتحة العدسة العظمى عريضة) عدسة ذات جودة أعلى، وستتمكن من القيام بالكثير من الأمور بواسطتها. فعلى سبيل المثال تكون هذه العدسة أكثر سطوعًا، وستسمح لك بالتقاط صور في ظروف الإضاءة الضعيفة، لتحصل على تعريض جيد في الصورة. بالإضافة إلى ذلك فإن هذه العدسات الساطعة تسمح لك بالحصول على عمق ميدان ضئيل جدًا. من الجدير بالذكر أن أي عدسة تمتلك القيمة f/2.8 أو أقل تعتبر عدسة احترافية، وسيكون سعرها أعلى من أنواع العدسات الأخرى.


3العدسة العادية/القياسية

أساسيات العدسات

تمتلك العدسات القياسية طولًا بؤريًّا ثابتًا (50mm، 85mm، 100mm) وتملك قدرة جيّدة على إعادة إنتاج ما تراه العين البشرية بشكل دقيق بالنسبة إلى المنظور وزاوية الرؤية.
تعد العدسات ذات الطول البؤري 50mm عدسات قياسية بالنسبة لكاميرات الأفلام أو كاميرات DSRL 35mm. أما في حالة الأطوال البؤرية الأعلى (85mm أو 100mm) فإن العدسة تكون مثالية لأغراض التصوير، والسبب أن دمج هذه الميزة مع فتحة العدسة العريضة ينتج عنه الحصول على تفاصيل ناعمة في الخلفية، الأمر الذي يقلل من احتمالية عدم التركيز على العنصر الأساسي في الصورة.


4عدسة الزاوية العريضة

أساسيات العدسات

تمتلك عدسات الزاوية العريضة طولًا بؤريًّا أقصر (10 إلى 42mm) مقارنة بالعدسات القياسية، ويتيح هذا التقاط مشاهد بزاويا أعرض، وهذا النوع من العدسات هو الخيار الأفضل عند التقاط الصور للمناظر الطبيعية الخارجية والصور الشخصية الجماعية.
في الواقع، هذا النوع من العدسات هو الوحيد القادر على التقاط الإعدادات الكاملة دون حذف العناصر المهمة من الصورة، وبهذا الطريقة يمكن استخدام هذه العدسات لالتقاط صورة يكون فيها عمق الميدان عميقًا.


5عدسة التكبير

أساسيات العدسات

لعدسات التكبير أطوال بؤرية مختلفة، وهي ذات فائدة عظيمة جدًّا، وتترواح الأطوال البؤرية لهذه العدسات ما بين عدسات الزاوية العريضة وعدسات التيليفوتو (أي 24 إلى 300mm) الأمر الذي يقدّم إليك طيفًا واسعًا ومتعدّدًا. المقايضة الوحيدة في هذا النوع من العدسات هي في مقدار فتحة العدسة. فبسبب عدد العناصر التي تدخل في تكوين هذه العدسات، فإنّها تمتلك قدرة محدودة على تمرير الضوء، لذا إن لم تكن مستعدًا لإنفاق الكثير من الأموال، فإنّك ستتنازل لحساسية هذه العدسات تجاه الضوء.


6عدسة التيليفوتو

أساسيات العدسات

يمكن لعدسات التيليفوتو (100- 800mm) أن توفّر مجال ضيقًا للرؤية، وتتيح هذه العدسات الطويلة ضغط المسافة (وضغط الإحساس بالعمق كذلك) والتقاط عناصر محدّدة من مسافات بعيدة. تمتاز هذه العدسات بقوة فصل عالية وعمق ميدان ضئيل، حيث يمكن لأي لحظة جانبية أن تُخرج العنصر المراد تصويره إلى خارج نطاق الرؤية. هذا النوع من العدسات مثالي لتصوير الحياة البرية، والصور الشخصية، والرياضية، والوثائقية، حيث تتيح التقاط الصور للعناصر التي تبعد عن المصوّر مئات الأقدام.


7عدسة عين السمكة

أساسيات العدسات

عدسة عين السمكة هي نوع خاص من عدسات الزاوية العريضة، والتي توفّر صورًا ذات زاويا عريضة جدًّا وذلك عن طريق تغيير الخطوط المستقيمة إلى منحنيات. كما يمكن أن تعطي هذه العدسات صورًا دائرية أو محدبة أو بيضوية وذلك عن طريق تشويه المنظور وإنشاء صورة بزاوية 180 درجة، ويترواح الطول البؤري لهذه العدسات بين 7 و16mm.


8عدسة الماكرو

أساسيات العدسات

تستخدم عدسات الماكرو للتصوير القريب جدًّا أو ما يعرف بالتصوير المايكروي، ويتراوح الطول البؤري لهذه العدسات بين 50-200mm، ويمكن لهذه العدسات التركيز بشكل كبير على العناصر القريبة جدًّا منها، ولكنها تفقد قدرتها على توضيح التركيز في المسافات البعيدة. تتيح هذه العدسات تصوير الحجم الحقيقي للأشياء أو الحصول على صور كبيرة لعناصر مثل الدبابير والفراشات والزهور.


9عدسة الغطاء المنحرف

أساسيات العدسات

تتيح هذه العدسة التلاعب بنقطة التلاشي، ويمكن الاستفادة من ذلك عند تصوير المباني حيث يمكن تغيير زاوية المنظور في الصورة لتمنع الخطوط المتوازية من التقارب من بعضها البعض، وتساعد هذه الميزة في التخلص من صفة التشويه في العدسة. تتيح هذه العدسة كذلك التركيز بشكل انتقائي على الصورة، حيث يمكن التركيز على أجزاء معينة من الصورة وإلغاء التركيز عن أجزاء أخرى في نفس المستوى.


10عدسات مع تثبيت الصورة

تحتوي هذه العدسات على حساسات جيروسكوبية وعناصر آلية منظمة تعمل على ما يبدو على تصحيح اهتزازات الكاميرا التي تحدث في الأطوال البؤرية الطويلة أو في ظروف الإضاءة المنخفضة حيث تكون الحاجة إلى سرعة غالق منخفضة لتحقيق قيمة تعريض جيّدة. ويُزعم أن هذه العدسات تتيح للمستخدم التصوير اليودي بسرعة غالق أبطأ بوقفتين إلى 4 وقفات (تعريض أطول بـ 4 إلى 16 ضعفًا) من أدنى مقدار مطلوب للحصول على صور واضحة.


11الخلاصة

هناك الكثير من الخيارات المتاحة بالنسبة للعدسات، وكل واحد منها يقدّم نوعًا مختلفًا ومميّزًا من الصور. ويتجلى إبداع المصور الفوتوغرافي في اختيار العدسة الصحيحة التي تجعله قادرًا على تصوير رؤيته للعالم أو تمثيلها بطريقته الخاصة.


 

 هذا الدرس مجاني ولا يسمح ببيعه بتاتا. وقد جمع محتواه عدد من المتطوعين من مصادر متعددة حرة وليس مسنداً بأسم اي كاتب او مصور عربي ولا يراد منه اشهار مصور معين بل الغرض منه منفعه المصورين العرب فقط، واتاحة لهم فرصة التعلم بدون مقابل ، نظراً لظروف البلاد العربية. كل درس قابل للتطوير والتصحيح وبأمكان اي شخص التواصل معنا لكتابة درس او تصحيح درس معين طالما كانت الغاية منه هي تعميم الفائدة.

 

شاهد مبدعون اخرون

One comment

  • احمد محمد احمد الشحي أبريل 16, 2018  

    استفدت الكثير من هذا الدرس عن انواع العدسات واستخداماتها

أترك تعليق