تعلّم كيف تعمل حساسية الآيزو. تقدير حساسية الآيزو أو الضوء هي قيمة ترتبط بخوارزمية تحدد حساسية الفيلم أو حساس الصور تجاه الضوء، وقيم الآيزو في لفافة فيلم أو في إعدادات الآيزو في الكاميرا الرقمية تشير إلى هذه الخاصية.

 


1حساسية الآيزو

الآيزو كلمة آيزو ISO هي اختصار لـ (International Standards Organization) وتمثل قيمة الآيزو إضافة إلى سرعة الغالق وفتحة العدسة العناصر الثلاثة التي تحدد القيمة النهائية للتعريض في الصورة الفوتوغرافية. وتحدد قيم الآيزو التي تترواح بين 25 و 6400 (أو يزيد) الحساسية النوعية تجاه الضوء. فكلما كان الرقم أصغر كانت حساسية الفيلم أو حساس الصورة أقل تجاه الضوء. وبالعكس فإن ارتفاع قيمة الرقم تشير إلى حساسية مرتفعة تجاه الضوء، وبهذا يعمل الفيلم أو حساس الصورة بشكل أفضل في ظروف الإضاءة المنخفضة.


2حساسية الآيزو وضجيح الصورة

التعريض في التصوير

عندما كانت الصور تحفظ على الأفلام، كانت قيمة الآيزو المنخفضة تعني أن حبات الملح الحساس للضوء على فيلم الأستيت ناعمة جدًّا، وهذا يعني إنتاج صورة أنعم وأوضح. أما قيمة الآيزو المرتفعة فتعني أن حبات الملح خشنة، ويكون الناتج عبارة عن صورة خشنة ومليئة بالضجيج. ينطبق هذا الأمر على التصوير الفوتوغرافي الرقمي، فقيمة الآيزو المنخفضة تعني أن حساسية حساس الصورة منخفضة، وهذا يعني صورة أنعم، وذلك لوجود مقدار قليل من الضجة الرقمية في الصورة. أما قيمة الآيزو المرتفعة فتعني حساسية أعلى، وهذا يعني أن على الحساس العمل بشكل أقوى للوصول إلى صورة جيدة، الأمر الذي يؤدي إلى إنتاج الكثير من الضجة الرقمية (تلك النقاط الملونة في مناطق الظلال والمناطق المتوسطة). إذاً ما المقصود بالضجة الرقمية؟ الضجة الرقمية هي أي إشارة ضوئية غير صادرة من العنصر، وتتسبب في إنتاج ألوان عشوائية في الصورة، وقد تم تصميم حساس الصورة ليؤدي أفضل أداء في قيم الآيزو المنخفضة (كما هو الحال مع الأفلام بالضبط). عادة ما تكون أوطأ قيمة للآيزو هي 100 في الكاميرات الرقمية، ولكن هناك بعض كاميرات DSRL الاحترافية التي توفّر قيمة 50 وحتى 25. أمر آخر بالنسبة لحبيبات الملح، في الماضي تمكّن المصورون الفوتوغرافيون من إيجاد طرق إبداعية وفنية في استخدام الحبيبات للتأثير على الطابع النهائي للصورة غير الرقمية. لسوء الحظ تتسبب طبيعة الضجّة الرقمية (باعتبارها مجموعة عشوائية من النقاط الملونة) في جعلها غير مرغوبة على الإطلاق، ومع ذلك فقد تمكّن بعض المصورين الفوتوغرافيين من إيجاد عدد من الطرق الإبداعية لكنها محدودة للاستفادة من الضوضاء الرقمية.


3سرعة الآيزو مقابل ضبابية الحركة

تعلّم كيف تعمل حساسية الآيزو

تنتج قيم الآيزو المنخفضة صورًا ذات ألوان دقيقة وناعمة وجذابة، ويتطلب هذا الأمر توفر ظروف إضاءة مثالية، ولكن قد تمرّ ببعض الحالات التي ترغب فيها بالتصوير في ظروف إضاءة منخفضة، أو قد ترغب في إيقاف عنصر يتحرك بسرعة (كالطيور وأحصنة السباقات ولعبة دوامة الأطفال). في كلتا الحالتين، ستحتاج إلى قيم آيزو أعلى لالتقاط مثل هذه الصور ولتحصل على تعريض مقبول. وعلى عكس الأفلام، فبإمكان الكاميرات الرقمية زيادة قيمة الآيزو بلمسة زر، وتزيد هذه المرونة من سهولة الحصول على الصور التي ترغب بها. لذا يمكنك استخدام سرعة أعلى للغالق مع قيمة مرتفعة للآيزو لتتخلص من ضبابية الحركة و/أو اهتزاز الكاميرا. أمّا إن كنت ترغب في الاستفادة من ضبابية الحركة للحصول على صور إبداعية، فيمكنك تخفيض قيمة الآيزو ببساطة ويمكنك بعد ذلك التقليل من سرعة الغالق (أقل من 1/30 ثانية) للحصول على التأثير المطلوب دون فقدان نعومة الصورة أو الحصول على صور تحتوي على الضجّة الرقمية.


4جودة الصورة وحساسية الآيزو

تعلّم كيف تعمل حساسية الآيزو

من المهم جدًّا أن تتذكر أنه كلما كانت قيمة الآيزو منخفضة كانت جودة الصورة أفضل. تحتوي معظم الكاميرات الرقمية على إعدادات آيزو تلقائية (Auto ISO) ولكنها تقلّل من قدرتك على التحكم بالصورة لأنّها قد ترفع من قيمة الآيزو بشكل تلقائي ما يؤدي إلى التقاط صور تحتوي على ضجة رقمية يمكن تفاديها لو كان بالإمكان اختيار قيمة أوطأ لإعدادات الآيزو.
زيادة قيمة الآيزو تؤثر على جودة الصورة بطريقتين رئيسيتين:
1) تمييز التفاصيل الدقيقة يصبح أصعب.
2) عند تكبير الصورة وطباعتها، أو حفظها بصيغة JPEG (والتي تضغط الصورة بشكل كبير) فإنّ الكميات الكبيرة من الضجّة الرقمية ستتسبّب في الحصول على صورة مشوّشة بعد إجراء عملية التحويل.


5سرعة الآيزو وحجم حساس الصورة

إنّ حجم حساس الصورة في الكاميرا هو الذي يحدد إعداد الآيزو الذي يتكون فيه أقل مقدار من الضجة الرقمية، ويجب الانتباه إلى أن هناك اختلافًا بين حجم الحساس وعدد البكسلات، فهما ليسا أمرًا واحدًا، إذ إنّ حجم حساس الصورة يتمثّل في الأبعاد الحقيقية للحساس، وعلى مدى تاريخ التصوير الفوتوغرافي الرقمي فقد كان حساس الصورة أصغر من إطار الفلم بقياس 35مم.
يكون حساس الصورة صغيرًا بعض الشيء في الكاميرات من نوع وجّه والتقط، أما في غالبية كاميرات DSLR فإن حساس الصورة يكون بحجم فلم APC (23×15مم).
تنتج حساسات الصورة الأصغر حجمًا مقدارًا أكبر من الضجة الرقمية في قيم الآيزو المرتفعة (800 مثلًا) ويعود السبب في ذلك بشكل رئيسي إلى أنّ العدد الكبير من البكسلات يعني تجمّع الكثير منها في مساحة صغيرة، الأمر الذي يؤدي إلى إنتاج مزيد من الحبيبات في أغلب الحالات باستثناء قيم الآيزو المنخفضة.
في الوقت الحاضر، فإنّ الكثير من مصنّعي كاميرات DSRL ينتجون حساسات صورة بحجم مماثل لإطار الفلم 35مم (يطلق عليها اسم الإطار الكامل). يتيح حساس الإطار الكامل ذو الحجم الكبير تجميع عدد أكبر من البكسلات على حساس الصورة، ما يسمح بالحصول على صور أنعم وخالية من الحبيبات في إعدادات آيزو قد تصل إلى 1600 (في بعض الأحيان).
تكون البكسلات الكبيرة المفردة أكثر حساسية تجاه الضوء في حساسات الإطار الكامل، لذا لا تُنتِج الطاقة الإلكترونية المطلوبة لمحاكاة الآيزو 800 المقدار ذاته من الضجّة الرقمية كما هو الحال مع الحساسات الصغيرة. وتتيح كاميرات الإطار الكامل التقاط صور ديناميكية وفعالة في ظروف إضاءة منخفضة دون إنتاج مقدار كبير من الضجّة الرقمية.


6الإعدادات التي ينصح بها

كما أشرنا سابقًا، فكلّما كانت قيمة الآيزو أصغر كانت الصور أنعم وأنظف وأجود، وكانت الألوان أكثر دقّة وأكثر جمالًا. يمكنك الحصول على أفضل النتائج باستخدام قيم آيزو تترواح بين 100 و 200، ولكن الأمر يعتمد على حساس الصورة وطريقة تصنيع الكاميرا، فقد تستطيع الوصول إلى قيمة آيزو 400 والحصول على صور نظيفة وواضحة في معظم حالات التكبير (حتى 20×24).


7الخلاصة

إنّ حساسية حساس الصورة تجاه الضوء (الآيزو) من الأمور المهمة عند التقاط الصور الفوتوغرافية، وهناك علاقة عكسية تربط بين قيمة الآيزو وجودة ونعومة الصورة النهائية، ويمكن توضيح أهمية حساسية حساس الصورة بالمثال التالي: قد تحتاج إلى الحصول على مصادر إضاءة إضافية لتحافظ على قيمة واطئة للآيزو قدر الإمكان ولتحصل على صور ناعمة. لذا إن واجهت ظروف إضاءة صعبة (أي إضاءة خافتة أو إضاءة ذات تباين مرتفع) أو كنت محتاجًا إلى استخدام سرعة غالق مرتفعة، فعليك التضحية بنعومة الصورة التي توفّرها لك قيمة الآيزو المنخفضة لتحصل على الصورة المطلوبة. وبعبارة أخرى، ارفع قيمة الآيزو وتعامل مع العواقب لاحقًا، ذلك لأنّ البديل (إعدادات الآيزو المنخفضة) يعني خسارة اللقطة.


 

 هذا الدرس مجاني ولا يسمح ببيعه بتاتا. وقد جمع محتواه عدد من المتطوعين من مصادر متعددة حرة وليس مسنداً بأسم اي كاتب او مصور عربي ولا يراد منه اشهار مصور معين بل الغرض منه منفعه المصورين العرب فقط، واتاحة لهم فرصة التعلم بدون مقابل ، نظراً لظروف البلاد العربية. كل درس قابل للتطوير والتصحيح وبأمكان اي شخص التواصل معنا لكتابة درس او تصحيح درس معين طالما كانت الغاية منه هي تعميم الفائدة.

 

شاهد مبدعون اخرون

One comment

  • امين طاهر الاهدل أبريل 18, 2017  

    شرح جميل جداً .. و اشكركم على المجهود المبذول..

أترك تعليق