فهم عملية توازن اللون الأبيض في التصوير الرقمي. يعد توازن اللون الأبيض أحد أهمّ الإعدادات في الكاميرا الرقمية. لنتخيل معًا السيناريو التالي، حيث ترغب في التقاط صورة لأمواج البحر الجميلة التي تضرب الشاطئ، أما خلفية المشهد فعبارة عن السماء التي تسبح فيها بعض الغيوم. يبدو مشهدًا جميلًا أليس كذلك؟ في الواقع، إن لم تضبط إعدادات توزن اللون الأبيض في الكاميرا الرقمية فقد تحصل على صورة تختلف ألوانها عن الواقع. لهذا، يجب عليك أن تتعلّم استخدام إعدادات توازن اللون الأبيض بشكل فعّال في الكاميرا الرقمية إن كنت ترغب في الحصول على صور جميلة تنبض بالألوان.

 


1درجة حرارة اللون

توازن اللون الأبيض

لكي تفهم مبدأ توازن اللون الأبيض فإنّك تحتاج إلى استيعاب مفهوم درجة حرارة اللون، ودرجة حرارة اللون هي من خواصّ الضوء المرئي، وتوفّر طريقة لوصف هذه الخواص وتقاس بوحدة كلفن (K). يمتلك اللون ذو درجات الحرارة المرتفعة كمية أكبر من الضوء الأزرق (قيمة كلفن أعلى) من اللون ذي درجة الحرارة المنخفضة (قيمة كلفن أدنى). يبين الجدول التالي قيمًا مختلفة لدرجة حرارة الألوان لمصادر مختلفة من الضوء.


2كيف يؤثّر الضوء على اللون؟

توازن اللون الأبيض

لا بد أنّك قد لاحظت بعض الصور التي يغطيها اللون البرتقالي أو الأصفر حين تكون الصورة ملتقطة تحت إضاءة مصباح التنكستن، أو تلك التي يغطيها لون أزرق حين تكون ملتقطة تحت إضاءة مصباح الفلورسنت. إن السبب الرئيسي وراء هذه الألوان هو أن كل مصدر للضوء يمتلك درجة حرارة لونية مختلفة. يمكن للكاميرا قياس الألوان في حيز الضوء الأحمر والأخضر والأزرق من الطيف وذلك عند انعكاسه على حساسات الكاميرا، وفي صورة ملتقطة تحت شمس الظهيرة فإن طيف الضوء يكون كاملًا (ما يجعل ضوء الشمس أبيض اللون)، وفي هذه الظروف، تظهر الألوان في الصورة أقرب إلى الألوان الحقيقية. أما في حالة التقاط الصورة في ظروف إضاءة قادمة من مصباح التنكستن، فإن عدم ضبط إعدادات توازن اللون الأبيض في الكاميرا يؤدي إلى الحصول على صور يطغى فيها اللون البرتقالي حيث ينتشر الضوء المنحرف. كذلك الأمر بالنسبة للصور التي تلتقط في ظروف إضاءة قادمة من مصابيح الفلورسنت، والتي تجعل اللون الأزرق طاغيًا على تفاصيل الصورة. من حسن الحظ أنّه يمكن إزاحة الألوان في الاتجاه المطلوب، إن كنت تمتلك الفهم الكافي لإعدادات الكاميرا الرقمية الخاصّة بك.


3إعدادات توازن اللون الأبيض الجاهزة

توازن اللون الأبيض

التلقائي: يساعد هذا الإعداد في ضبط توازن اللون الأبيض تلقائيًا وحسب ظروف الإضاءة المختلفة، ولكن يمكنك تجربة الأوضاع الأخرى لتحصل على نتائج أفضل.

التنكستن: يستخدم هذا الوضع في الأماكن التي تضاء بواسطة مصابيح التنكستن، وغالبًا ما يستخدم عند التصوير في الأماكن المغلقة، ويعمل هذا الوضع على تبريد الألوان في الصورة وخفض درجة حرارتها.

الفلورسنت: يستخدم هذا الوضع للحصور على لقطات ساطعة ودافئة وذلك برفع درجة حرارة الألوان التي تكون منخفضة بسبب أضواء الفلورسنت.

ضوء النهار: يستخدم هذا الوضع عند التقاط الصور تحت الإضاءة العادية في النهار عند التصوير في الأماكن المفتوحة، وهذا الوضع غير متوفّر في كثير من الكاميرات الرقمية.

الغائم: يعدّ هذا الإعداد مثاليًا عند التصوير في الأيام الغائمة، ذلك لأنّه يرفع درجة حرارة العنصر وما يحيطه ليتيح لك التقاط صور أفضل.

الفلاش: يكون هذا الإعداد مطلوبًا عندما لا تتوفر الإضاءة الجيدة، ويساعد هذا الإعداد في اختيار القيمة الأفضل لتوازن اللون الأبيض في ظروف الإضاءة المنخفضة.

الظلال: عادة ما تنتج الظلال ألوان أبرد وأكثر زرقة، لذا ستحتاج إلى تدفئة المحيط عند التقاط الصور للعناصر المظللة.


4لماذا يجب ضبط إعدادات توازن اللون الأبيض؟

لمّا كانت مصادر الضوء المختلفة تمتلك درجات لونية مختلفة، فإن الصورة التي تلتقط باستخدام القيمة الطبيعية لتوازن اللون الأبيض في ظروف الإضاءة الصناعية تنقل الحرارة المنخفضة إلى حساس الكاميرا. يلامس هذا الضوء البتات الحمراء في الطيف لينتج عن ذلك الظلال الصفراء أو البرتقالية الباهتة في الصورة. تمتاز العين البشرية بقدرتها على ضبط قدرتها على تحسس الألوان المختلفة بشكل تلقائي في ظروف الإضاءة المختلفة، أما الكاميرا فتحتاج إلى ضبط إعداداتها لتتمكن من إعادة إنتاج الألوان بشكل دقيق، وعن طريق ضبط إعدادات توازن اللون الأبيض في كاميرتك الرقمية، يمكنك تغيير اللون أو درجة الحرارة المطلوبة لإنتاج الألوان بشكل دقيق في الصورة الرقمية.


5توازن اللون الأبيض اليدوي

يمكنك ضبط الكاميرا الرقمية يدويًا وذلك من خلال استخدام عنصر أبيض كنقطة مرجعية، حيث يساعد هذا في إرشاد الكاميرا إلى ما سيبدو عليه اللون الأبيض في لقطة معينة. عادة ما ينصح بضبط توازن اللون الأبيض يدويًا لتجاوز مشكلة ظروف الإضاءة المتغيرة، فمن المعروف أن ضوء الشمس في ساعات الصباح الأولى يختلف عنه في الساعات الأخيرة من النهار، ويمكن للكاميرا تحسس هذا التغير في شدة الضوء وبكل سهولة؛ لذا، ستحتاج إلى تصحيح توازن اللون الأبيض بشكل منتظم عندما تلتقط الصور خلال هذه الفترات من اليوم. ولضبط توازن اللون الأبيض يدويًا في صورتك، عليك أولًا توجيه الكاميرا نحو عنصر أبيض اللون، ثم ضبط التعريض والتركيز. فعّل بعد ذلك توازن اللون الأبيض على العنصر عن طريق الضغط على الزر الخاص بذلك. قد تستغرق الكاميرا بعض الوقت لتتحسس اللقطة، ولكنّها ستعتمد على هذه الإعدادات في جميع اللقطات إلى أن يتم ضبطها مرة أخرى.


6الخلاصة

يعتبر بعض الأشخاص أن استخدام الإعدادات المسبقة في الكاميرا ينمّ عن انعدام الخبرة، ولكننا قد نمر في بعض الأحيان بظروف تضطرنا إلى التقاط الصور بشكل سريع حيث لا وقت لضبط الإعدادات بشكل يدوي، إضافة إلى ذلك، فإن استخدام هذه الأوضاع سيعلّمك المزيد عن التصوير الفوتوغرافي والإعدادات المثالية للظروف المختلفة. إن كنت غير متأكد من الخيار الأمثل، يمكنك اللجوء إلى الوضع التلقائي، ثم تعديل الإعدادات بشكل يدوي، حاول تجربة هذه الإعدادات وتعرف بشكل أكبر على ما يقدّمه كل منها.


 

 هذا الدرس مجاني ولا يسمح ببيعه بتاتا. وقد جمع محتواه عدد من المتطوعين من مصادر متعددة حرة وليس مسنداً بأسم اي كاتب او مصور عربي ولا يراد منه اشهار مصور معين بل الغرض منه منفعه المصورين العرب فقط، واتاحة لهم فرصة التعلم بدون مقابل ، نظراً لظروف البلاد العربية. كل درس قابل للتطوير والتصحيح وبأمكان اي شخص التواصل معنا لكتابة درس او تصحيح درس معين طالما كانت الغاية منه هي تعميم الفائدة.

 

شاهد مبدعون اخرون

أترك تعليق